جمعية Fe-male

Menu

جمعية Fe-Male تطلق رزمة تدريبيّة رياديّة من جامعة سيّدة اللويزة خلال مؤتمر أكاديمي حاشد

أطلقت جمعية Fe-Male بالشراكة مع مؤسّسة أبعاد، ضمن مشروع “نسيج” الذي يهدف إلى تعزيز الآليّات الوطنيّة للوقاية، الحماية والاستجابة للعنف القائم على النّوع الإجتماعي في لبنان، وذلك عبر دعم من وزارة الخارجيّة الهولنديّة رزمة تدريبيّة رياديّة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا حول التغطيّة الإعلاميّة الحساسّة لقضايا العنف القائم على النوع الإجتماعي ضدّ النساء والفتيات في حالات النزاع وما بعده. وقد تمّ الإعلان عن الرزمة التي تضمّ وثيقة عمل ودليل تدريبي خلال مؤتمر نظمته الجمعيّة بالتعاون مع قسم العلاقات الحكوميّة في كليّة الحقوق والعلوم السياسيّة في جامعة سيّدة اللويزة.

حمل المؤتمر عنوان “صوت لنا: قصّص ناجيات من العنف القائم على النوع الإجتماعي”، حضره حشد مميز من الباحثات والباحثين في قضايا النوع الإجتماعي، دبلوماسيات ودبلوماسيين بالإضافة إلى ناشطات وناشطين من المجتمع المدني، صحافيات وصحافيين كما طلّاب احتشدوا في قاعة الأصدقاء لسماع شرح وافر ومعلومات حول الرزمة. قدّم حفل الإفتتاح الكاتب، المدرّب والصحافي ميلاد حدشيتي مرحبًا بالحضور وبالدعم الذي قدمته جامعة سيّدة اللويزة عبر احتضان حفل الإطلاق كما الدعم الأكاديمي للدليل التدريبي.

غصوب

تحدث بداية رئيس قسم العلاقات الحكوميّة الدكتور داني غصوب معتبرًا أن جذور الإستغلال والقمع تكمن في الجشع إن للثروة أو للقوّة، وتتجذر هذه المشاكل في الحياة الإجتماعيّة حول العالم. وقال: “أرى أن العنف المبني على النوع الإجتماعي يطال النساء والرجال سواسيةً، وانا أرى ضرورة أن نشمل هذه القضايا ضمن مفهوم حقوق إنسان عالميّة”.

صايب

من جهتها رأت السكرتيرة الأولى في السفارة الهولنديّة بينا صايب، أننا نجتمع للبحث بقضيّة ورثناها منذ آلاف السنوات وهي تحت عنوان “التوزيع غير العادل للأدوار المجتمعية-الجندريّة”. وقالت صايب: “كثيرًا ما نتحدث في قصصنا عن الناجيات من العنف المبني على النوع الإجتماعي كضحايا، وتركز التغطيات الإعلاميّة على الجوانب المثيرة للجريمة أو للقضيّة للجذب.  نحن بحاجة إلى تغيير سلوكي عميق وإلى سرد قصّة دقيقة ومتوازنة تجذب الجمهور لمعالجة مشكلة إجتماعية. بهذه الطريقة نحن نسمح لما نسميه ضحيّة بأن تصبح بطلة رواية”.

مرشاد

في كلمتها أعلنت العضوة المؤسّسة والمديرة التنفيذية بالشراكة في جمعية Fe-Male، حياة مرشاد أن الهدف من هذا الدليل التدريبي هو تقديم مهارات ضروريّة وإرشادات للتواصل مع الناجيات من العنف القائم على النوع الإجتماعي، كما البحث في هذه القضايا خاصّة التغطيّات الإعلاميّة الحساسّة لقضايا النساء والفتياتّ وكيفيّة عرضها أمام المتلقين. وقالت مرشاد ” جهدت منظمة Fe-Male  منذ تأسيسها في العام 2012 على العمل من أجل مناهضة تسليع وتنميط وإستغلال النساء في وسائل الإعلام والإعلان في لبنان. وقد بادرت  المنظمة في وقت سابق إلى إطلاق العديد من البرامج والدراسات وتنفيذ أنشطة مختلفة في هذا الإطار”، مضيفةً ” على الرغم من عملنا في وقت سابق على إعداد مدونة سلوك عامة بعنوان «نحو صورة متوازنة للنساء في الإعلام والإعلان في لبنان»، فقد ظهرت أخيرًا حاجة ملحّة لتوسيع المدونة لتشمل بشكل أفضل وأكبر تغطية قضايا  النساء الناجيات من العنف  نظرًا لدقة وحساسية وضعهن والخروقات في طريقة التعاطي الإعلامي مع قضاياهن، بالإضافة إلى بروز حاجة أيضاً لإنتاج دليل تدريبي يساهم في تطوير معرفة الصحافيات والصحافيين حول قضايا العنف ضدّ النساء والفتيات وتحسين التغطيات التي يقومون بها في هذا المجال”.

غملوش

وتحدثت مديرة مشروع نسيج في منظمة أبعاد راغدة غملوش قائلةً: “نحن ضمن شراكة تشابكية مع مختلف القطاعات في لبنان ولذلك اطلقنا على المشروع تسمية “نسيج” لخلق صلة وصل ونعتبر باكورة أعمالنا في قطاع الإعلام”.

وتخلّل المؤتمر جلسة حواريّة أدارها الصحافي جاد غصن الذي استهل الجلسة بالتعليق على واقع الإعلام في لبنان معتبرًا انه من المجحف مقارنته بالغرب كونه صنيعة مجتمعنا ويشبه واقعنا الآني.

وتكلمت في الجلسة مؤسّسة ومديرة منظمة أبعاد، غيدا عناني حيث ركّزت على كوننا في صراع دائم من أجل بثّ صوت النساء والأفراد “لكننا نحرص على عدم الإنزلاق نحو حب الظهور والمتاجرة بهذه القضايا، فكان من المهم لنا أن نضع ميثاق عمل ورزمة تدريبيّة لتشكل مرجعية أدبية وضابط لنا وللمؤسّسات الإعلاميّة حتّى لا ننزلق إلى الإستعراض لدى عرض قضايا العنف القائم على النوع الإجتماعي”.

وقدّم الصحافي المستقلّ والأستاذ الجامعي المقيم في بيروت فرانك ألبيرز، عرضًا تناول فيه مفهومه لنقل قضايا العنف القائمة على النوع الإجتماعي وهي مبنية على فكرة هرم مقلوب خاص طوره ألبيرز هدفه مساعدة الجمهور على فهم هذ القضايا بعيدًا عن التنميط والأذى وتقدم صوتًا للناجيات.

ورأت رئيسة مجلس الإدارة والشريكة التنفيذية في شركة Planet News Business هلا بجاني، ان العنف الذي يطال النساء والفتيات  بشكل خاص في الكتب الخاصّة بأدب الأطفال لها علاقة بما أطلقت عليه “العنف الناعم” وهو عنف تغييبهن من الوجود إن في كتب الأطفال أو في المجلات. قالت بجاني: “في حال تمّ ذكرهن يكون دائم على الهامش، وعلى الفتيات التكيّف مع هذا الوضع، فحتّى تسعينات القرن الماضي لم يكن هنالك من دور هام تلعبه الفتيات في أدب الأطفال. بدأ الغرب بالتوازن في هذا المجال لكن حتّى اليوم لم تزل النسبة ضئيلة للفتيات البطلات في قصّص أدب الأطفال”.

وقالت رئيسة جمعية الصحافيين الفرنكوفونيين والأستاذة جامعيّة نضال أيوب ان الشكاوى التي نسمعها عن الإعلام هذه الأيام مبرّرة والسبب بعض الذين يدّعون ممارسة مهنة الصحافة وهم ليسوا من أربابها ولا يتقنون أدبياتها وأخلاقيتها. مشدّدة على أنه للعمل على تحسين تغطية هذه القضايا “نحن نطالب بمراجعة هذا القطاع ليعود قطاع الإعلام شريك فعلي في بناء فكر مجتمعي ومواطنة صحيحة”.

من جهته، رحّب خبير دراسات النوع الاجتماعي والأستاذ المشارك في كليّة الحقوق والعلوم السياسيّة في جامعة سيّدة اللويزة يوجين سنسنيغ بالحضور الذي يتمتع بخلفيّة متنوعة في الجامعة وقال أن هذه الرزمة هي نتيجة حتميّة للأبحاث التي بدأ قسم العلاقات الحكومية القيام بها منذ سنتيتن. وقال سنسنيغ نحن نسعى إلى ان نكون ضميرًا للصحافة من خلال أبحاثنا، وإلى خلق ثقافة تدين الجاني دون استغلال، وإلى التركيز على العمل البطولي للناجيات والناجين من حالات العنف لنحتفل معًا بقدرتنا على مقاومة العنف والإستغلال والمضي قدمًا بروح مجتمعيّة.

وتخلل المؤتمر أيضًا معرض خاص للمنظّمات غير الحكوميّة التي تعنى بالنوع الإجتماعيّ وتمكين النساء والفتيات في مختلف المجالات كما شبكة الشباب المناصرين لحملة “بيتي العادل” من أجل حقوق عاملات المنازل بدعم من منظّمة العمل الدوليّة وعرض فني خاص تحت عنوان الخبز والورود المستوحى من قصيدة للشاعر الأميركي جايمس أوبنهايم قدمته كلّ من كريستينا كيروز، الدكتورة سولانج الحلو والطالبة داريا نعيمة من قسم العلاقات الحكوميّة في جامعة سيّدة اللويزة.

 

 

Categories:   أخبار Fe-male